زهر الربيع الكتاب المثير للجدل و المنسوب لآية الله السيد نعمة الله الجزائري هو بالفعل أجمل ما قرأت من كتب النوادر و الكشاكيل التراثية..
كتاب رائع يجمع بين دفتيه كافة شئون الآخرة و الدنيا من الفلسفة و النصائح الحكمية إلى أخبار و أوصاف الحيوانات و حتى أدق تفاصيل النكاح و أسراره..
قد يستغرب البعض وجود اسم عالم من كبار علماء الإمامية على غلاف هذا الكتاب فعلق عليه الكثير بأن ه لا يمكن أن ينسب للسيد فهو تلفيق أدخله المدلسون لتشويه صورة هذا العالم الرباني..
و هنالك طائفة أخرى تنقل أنه في زمن السيد رحمه الله انتشرت بين الرجال في قم أفكار المتصوفة ,مالوا إليها و عكفوا في حرم المعصومة ليلهم و نهارهم..
أتت مجموعة من النسوة المتضررات من هجر أزواجهن لهن و اشتكوا إليه الحال..
فما كان منه إلا أن جمع هذه الأخبار المغرية من عدة كتب و أضاف إليها بعض الأقوال اللتي تقدح في عقيدة المتصوفه في هذا الكتاب اللطيف..
عندما انتشر الكتاب بين الناس انتشار النار في الهشيم بسبب جرأته و بسبب جلالة مؤلفه عندها أخذت سحب التصوف تنقشع شيئاً فشيئاً عن الساحة..
أنا نفسي أميل إلى المزج بين الروايتين فالكتاب ضخم و يحتوي على بعض الأخبار الفاحشة جداً كأخبار اللاطة و غيرهم مما لا يليق..
الكتاب منتشر بين العامة و الخاصة و لا يحتاج إلى الكثير من التعريف سأنقل لكم فقط بعض الأخبار اللتي وردت فيه:
1- الصوفيه
قال المولى الفاضل الكاشاني في إظهار بعض أحوال الصوفيه ((منهم قوم يسمون بأهل الذكر و التصوف يدعون البراءة من التصنع و التكلف, يلبسون خرقاً و يجلسون حلقاً, يخترعون الأذكار و يتغنون بالأشعار, يعلنون بالتهليل و ليس لهم إلى العلم و المعرفة سبيل, ابتدعوا شهيقاً و نهيقاً و اخترعوا رقصاً و تصفيقا, قد خاضوا في الفتن و أخذوا في البدن دون السنن, رفعوا أصواتهم بالندا و صاحوا صيحة الشفا, أمن الضرب يتألمون أو من الطعن يتظلمون, أم مع أكفائهم يتكلمون, إن الله لا يسمع بالصماخ فأقصروا من الصراخ, أتنادون باعداً أم توقظون راقداً, تعالى الله لا تأخذه سنة و لا تحيط به الألسنة, سبحوه تسبيح الحيتان في البحر و أدعوا ربكم تضرعاً و خفية و دون الجهر, إنه ليس منكم ببعيد بل هو أقرب إليكم من حبل الوريد.
2- أعرابي يصلي جماعة
و صلى أعرابي مع جماعة فقرأ الإمام (( قل أرأيتم إن أهلكني الله و من معي)) فقال الأعرابي أهلكك الله وحدك ايش كان للذين معك فقطع القوم صلاتهم من شدة الضحك..
************
لكم مني أجمل تحية
اذكر ان اول مرة سمعت بهذا الكتاب ايام كنت في ال 13 من عمري !!.. حيث جاء به احد زملائي في المدرسة يتباهى به لما يحويه من اخبار و امور جنسية جديدة علينا !!…
من وجهة نظري الكتــــاب توجد فيه اخبار اللوطية و غيرها مما يجعلك تشكك في صحة الكتاب .. و ان قيل يجوز للشاعر ما لا يجوز لغيره … اي الاخبار فقط … فلا ارى تلك الحكمة في ان يخبر عالم بمثل هذه الاخبار … لانها لا تبرر الا بشيء واحد و هو الذكر من باب الطرافة و هذا امر بعيد ان يؤلف عالم كتابا للطرافة فقط و اي طرافة !! طرافة اللوطية !… فكتاب مثل اخبار الحمقى و المغفلين لابن الجوزي كتاب طرافة و نوادر و لكن داخل حدود المعقول …!
و هل قرات كشكول البحراني ؟؟؟
على كل حال احب ان انوه ان المقصود من الصوفية هنا هم عوام و دجلة الصوفية و ليس ارباب التصوف و التألــــــه …
شكرا على المراجعة,,,,