~ Geisha Movie & Novel Review ~

مذكرات جيشا..
الرواية التي حطمت كل الأرقام القياسية سنة 1997..
كتبها آرثر قولدن..
رواية تسحر الألباب بحميميتها و شخصياتها المذهلة..
ستتعرف فيها على أدق التفاصيل في حياة الجيشا من طريقة صنع مكياجها و قصة شعرها و حتى ماوراء الأبواب السحابة المغلقة..
تاريخ هذا الفن عريق و تقاليده لا زالت تطبق بكل صرامة حتى هذا اليوم..
لكن هذا الكتاب و برغم الحشو المعلوماتي الكبير فيه فهو ليس كتاباً تقريراً و إنما قصة..
رواية طويلة و ممتدة لأبعاد كثيرة..
من مأساة الطفولة حيث معاناة شيو شان الصغيرة..
مرحلة تربيتها لتصبح جيشا و العقبات التي حلت في طريقها و حتى تصل إلى النهاية المشوقة و التي تمنحك ذلك الشعور بأنه لا يمكن ان تنتهي الرواية إلا هكذا..
وصف الكاتب كان حميمياً و واقعياً إلى درجة عجيبة..
كيف لرجل أمريكي أن يتبنى في عقله هذه العقلية الغريبة و يعيشها بكل هذا العمق..
في الخاتمة نجد آرثر يشكر من ساعده في كتابة الرواية..
قائمة طويلة على رأسها مينوكو إيزاواكي..
أحد أشهر جيشات اليابان في ثلاثينيات القرن الماضي..
بعد بحث قصير وجدت مقابلة مع مينوكو و التي تضحك لمجرد التفكير بأن آرثر قد اختلق هذه الرواية من عقله الأمريكي الصغير..
فكما تزعم أن أكثر من 90% من أحداث الرواية هي قصتها بالتمام و الكمال فقد كانت تتحدث إليه ثماني ساعات يومياً أمام المسجلة حتى بح صوتها..
مينوكو غاضبة من آرثر لكشف اسمها الحقيقي..
فقد ارادت من هذه الإعترافات أن تشجع السياحة في بلدتها كيوتو..
لكن غولدن استغلها بطريقة سافلة حيث شوه كما تقول نظرة الناس نحو الجيشا بإضافته بعض الأكاذيب العهرية و إلصاقها بهن..
أشياء مثل فض العذرية و العلاقات الجنسية مع الزبائن..
تقول مينوكو بأن هذه الاشياء حالات شاذة و هي منبوذة في مجتمع الجشاوات..
فالجيشا فنانة و ليست عاهرة..
و الآن مينوكو منبوذة في مجتمعها و فقدت العديد من أصدقائها..
في محاولة لتصحيح الوضع كتبت مينوكو قصتها الحقيقية و تم نشرها في اليابان..
أرجو أن نتحصل عليها قريباًُ..
بعيداً عن هذه القضايا..
أجد الرواية ممتعة جداً و مستوى الكذب فيها قليل فتستطيع الإعتماد على أغلب المعلومات الموجودة فخيال هذا الأمريكي لا يتعدى ما بين السرة و الركبة..
لنكتفي بهذا القدر و لنتحدث قليلاً عن الفلم..

أقول قليلاً لأن الفلم لا يستحق إهدار الوقت عليه..
فمنتجو هذا الفلم أخذوا كل ما هو جيد في الرواية و القوه في أقرب زبالة..
القصة تمضي بلا روح و لا نفس..
تم تحوير الكثييييييييييير من الأحداث حيث بترت بعض الأجزاء و تم دمج المشاهد و استبدال الشخصيات..
كل هذا من أجل ضغط أكبر كمية من الأحداث في مدة الفيلم القصيرة..
ثلاثة فصول من حياة شيو في القرية تم بترها بالكامل..

و أول ساعة منه ليس إلا لقطات متسارعة بلا حوارات فقط نثر سريع للأحداث..
فبدلاً من نقل مأساة الطفولة و تحليلها تحليلاً نفسياً أكتفى المخرج ببعض الدموع الإصطناعية و الكثير من الصراخ الدراماتيكي الذي ليس له داع..
شاهدت الفلم بعد قراءة الرواية مباشرة و بقدر ماكانت متعتي كبيرة بالنص الأصلي كانت خيبتي أكبر بالتمثيل السيء و الكتابة المحرفة البلهاء..
نهاية الفلم كانت لقطة أصلية لم اشاهدها في أي نهاية من قبل..
قبلة طويلة بين البطلة و حبيبها..

شكراً للإبداع و الأفكار العبقرية يا بوب مارشل..
تحياتي..

عودة موفقة عزيزي ابو شهـــــــد ,,, جميل جدا هذا التقرير الذي يحتوي الاثنين معا النص الصامت و الصورة المتحركة ..
لا ادري ما الســر في امر الجيشــا حتى يستحوذن اهتماما كبيرا و يلاقين ضجة اعلامية و المؤسف شهوة حيوانية ! نعم ، لولا الجانب الشهواني للغرب لما لاقى الاعلاميون ما يشدهم !… فالجيشا موجودة في ثقافات اخرى باشكال اخرى ! فلم الجيشا اليابانية بالذات؟ كنت اشاهد فيلما وثائقيا من البي بي سي عن اليابان و الافتتاح كان بالجيشا فعلا !… و من ثم برنامج وثائقي اخر عن الجيشا … الجميل ان الاول يظهرهن مظهر الفنانات و الاخر يظهرهن مظهر الساقطات و كأننا في نقاش مذهبي ديني !..
على كل حال كانت لدي الفرصة لمشاهدة هذا الفيلم و لكن بعد اضاعة بعض الدقائق عليه اثرت الهروب بما تبقى لي من دقائق و استفيدها في شيء اخر !!.. لا اعلم ما قصة المخرجين ما ان يأخذوا رواية الا يذهب سحرها … انظر مثلا رواية سيد الذباب و فيلمها ؟؟ هل هذا الفيلم يستحق ان يحمل اسم هذه الرواية ؟
كنت البارحة في مكتب جرير قسم الروايات الاجنبية اذ شاهدت رواية كتب على الغلاف (( ناو اي موشن بكشر )) !! و كأنه اصبح امرا ملازما ان يكون هناك فيلم لكل رواية !.. برايي الرواية و الفيلم معيار تفاضلهما يكون من قابلية الشخص نفسه فان كان ذا خيال خصب فسيساعد الكاتب في رسم صوره اما اذا كان المشاهد متخلف ذهنيا فسيحتاج الى مخرج يظهر له الصور المكتوبة على شكل لقطات متحركة !!…
الملاحظ مؤخرا انتشار ثقافة الكوجال في الاوساط الغربية كبديل لفتيات الجيشا !.. ربما هن شريفات في اخر الامر !
شكرا على التقرير
لماذا الإفتتان بالجيشا؟..
برأيي السبب يكمن في الغموض..
كذلك هنالك نوع من الإغواء الخفي و الذي يستطيع أن يلاحظه المراقب اللصيق..
من خلال بحثي عن هذا الموضوع وجدت حتى اليابانيين أنفسهم لا يدركون حقيقة هؤلاء الجيشات..
لا يعرفون إلا ما ينقل إليهم في الإعلام مثلنا تماماً..
و بسبب الغموض و السرية تشكلت رؤيتان للجيشا..
الرؤية الإعلامية المبهرجة و التي جعلتهن رموزاً للإثارة الجنسية..
و الصورة الحقيقية المتمثلة في أسلوب حياتهن..
الجيشا صاحبة حرفة..
صناعة كبيرة تبدأ بالأوكيا و بيةت الشاي و المزين و الملبس و صانع الكيمونو و تجار أدوات التزيين إلخ..
و تنتهي بالجيشا و هي البرودكت أو المنتج النهائي..
كلن يحصل على نصيبه..
هذه هي طريقة عيشهن..
مصدر الفتنة بالنسبة لي هي الأبعاد الثقافية و الفلكلورية..
يسحرني هذا العبق الآتي من الماضي االسحيق..
كل هذه العادات التي أحطن أنفسهن بها..
أشياء دقيقة و تفصيلية قد يجدها البعض تافهة..
لكنها تثيرني أيما إثارة..
تحياتي..
أنا شفت عرض للفلم ولكني ارغب في الحصول على الرواية الأصلية اذا كانت مترجمة للعربيةان وجدت أرجو الرد والمساعدة في الحصول عليها فهذا الفلم رأيت له عرض منذ أكثر من ثلاث سنوات وظل لدي الفضول لمعرفة القصة
تستطيع شراء الرواية عن طريق هذا الرابط
http://www.neelwafurat.com/itempage.aspx?id=lbb103871-64022&search=books