ثلاثية نجيب محفوظ..بين القصرين

من أوائل ما يطرأ على الذهن عندما يطرأ مصطلح الرواية العربية هي هذه الثلاثية الفائقة الشهرة..
شهرتها عالمية بترجماتها المتعددة و بالدراسات الكثيرة حولها..
كتبها محفوظ في فترة انقطع فيها عن النشر لمدة عشر سنوات تقريباً..
كتبت الرواية على أن تكون رواية طويلة واحدة لكن الناشر في تلك الفترة اقترح على محفوظ تجزئتها على ثلاث أجزاء و نشرها تباعاً..
الأجزاء هي:
بين القصرين
قصر الشوق
السكرية
تسمية لاأجزاء جاءت على أسماء أحياء معروفة في القاهرة..
قررت كتابة تقرير عن كل جزء على حدة لتسجيل انطباعي أولاًَ بأول ثم كتابة الإنطباع العام عن الثلاثية إجمالاً..
و هذا أقل ما نستطيع فعله تجاه هذا الأثر الأدبي العظيم..
بين القصرين..

تعتبر رواية إجتماعية تأريخية تصور فترة من الزمن عاشها محفوظ بنفسه و هي فترة نهاية الحرب العالمية الأولى و قيام الثورة على الإنجليزبقيادة سعد باشا..
هذا عن الجانب التاريخي..
أما الجانب الإجتماعي فيتشكل في أسرة السيد أحمد عبدالجواد..
الرجل الملتزم الصارم مع عائلته..
و الذي في نفس الوقت يعيش حياة أخرى في سهرات ملؤها الطرب و العربدة..
يصور نجيب علاقة الأب مع أبنائه فحبه الكبير لهم لا يتعارض مع أسلوب تربيته الصارم العسكري و كذلك كره الأولاد لتزمته و انفعالاته الغير عقلانية لا يتعارض مع حبهم له احترامهم الكبير لشخصيته ..
تتطور أحداث الرواية مع تطور الأحداث السياسية فيرصد لنا محفوظ بعينه المجهرية الدقيقة مشاعر الناس و تفاعلهم مع هذه الأحداث ..
فهنالك الوطنيون الذين أرخصوا دمائهم في سبيل الوطن و هنالك من لا يهمه سوى الأكل و الشرب و التجارة..
و ألأم كعادتها مشعولة في حجرة الفرن لا يكاد يؤثر فيها شيء..
هنالك الكثير الكثير في هذه الرواية..
صورة بانورامية شاملة عن القاهرة في تلك الفترة الزمنية الحساسة..

أعجبني تصوير علاقة المصريين بسيد الشهداء و سبط الرسول..
فكل له علاقة بحرمه المقدس كبيرة أم صغيرة..
فهنالك الأم التي تفطر قلبها شوقاً لزيارة الحبيب و لكن منع السيد لها من الخروج غير بضع مرات في السنة لزيارة والدتها حالت دون ذلك..
حتى خاطرت و عصته للمرة الأولى في حياتها كي تبرد جمرة شوقها..
فتذهب للزيارة بكل حرارتها و عواطفها الفائضة..
على العموم..
لا أعرف كيف استطاع مخفوظ نقل هذه الأحداث و المشاعر المصرية بدون استعمال اللهجة المصرية لكنه فعل..
ربما على طول الرواية و عرضها لن تجد سوى ثلاث أو أربع مفردات عامية..
و هذا يثبت أن العامية ليست ضرورية لنقل صورة حقيقية عن المجتمع..
اللغة بشكل عام كانت بسيطة خصوصاً في الحوارات..
هذا الجزء من الثلاثية ربما يكون الأسمك و الأطول..
و النهاية كانت درامية مؤثرة و تنبء بتطورات و تغييرات جذرية..
لذا سأتوقف عن الكتابة الآن و أكمل القراءة..
تحياتي..

متابعين …
شكراااااااااااااااااااااااااااااا
بتابع البحث عن القصة أكثر
لأن عندي ريسيرش عليها
شكرا ع المعلومات القيمة
أهلا..
يسعدني أن أكون في خدمتكم دائماً..
و إذا أردت معلومات إضافية..
إسألني..
و أنا حاضر..
تحية..
شكرا كتير عالمعلومات الرائعه والي كتير فادتنا