White Wolf

أدولف هتلر للويس سنيدر..

Posted in مراجعات كتب by boshahad on ديسمبر 13, 2008

“الرجل الذي أراد عملياً احتلال العالم”

كما تذكر المقدمة يعتبر البروفيسور سنيدر من أهم مؤرخي النازية فهو رجل عايش حكومة الرايخ الثالث عملياً عندما كان يدرس في ألمانيا أثناء حكم هتلر نهاية الثلاثينيات و بداية الأربعينيات..

كتب سنيدر العديد من المؤلقات حول هذا الموضوع لكن ما يميز هذا الكتاب الذي بين أيدينا هو أنه مختصر بشكل كبير..

سرد سريع و بسيط لأهم مراحل حياة هتلر منذ ولادته و حتى نهايته..

كتبه سنيدر للقارئ العادي الغير متخصص في التاريخ و من يريد معلومات سريعه حول هتلر..

الكتاب مقسم إلى شابترات صغيرة جدا و مركزه تؤدي المعلومة المطلوبة بدون أي حشو أو تعقيدات تذكر و بأسلوب سلس و جميل..

على الرغم من كون الرجل أكاديمياً و متخصصاً إلا أنني لمحت لهجة متحاملة و عنيفة في خطابه..

طبعاً له كل الحق في أن يعبر عن مشاعره تجاه الجرائم المثبته..

لكن اعتقد بأن القارئ يكفيه أن تذكر له الحدث كما هو ليدرك فضاعته بدون ألفاظ مثل “خطة شيطانية” و “أضخم جريمة عرفتها البشرية”..

اترك الحكم للقارئ يا رجل..

أحب أن أنوه بنزاهة الرجل العلمية على الرغم من أسلوبه الغير حرفي..

فهو لم يفتأ يذكر بعض المميزات التي اتسم بها هتلر كبسالته و بطوليته في الحرب العالمية الأولى و التي استحق عليها عدة أوسمة..

طبعاً أسلوب الكتاب المختصر كان مفيداً و جميلاً إلا في بعض المواضع التي احسست بأنني أريد فيها بعض التفصيل و بعض الادلة..

فمثلاً عندما تحدث عن أفران الغاز و معسكرات الإبادة العرقية لم اشعر بحاجتي للدليل فالأمر موثق بالصوت و الصورة حتى صار حقيقة ثابته لا يجوز النقاش حول صحتها..

لكن عندما يذكر أخباراً حول مؤامرة حيكت من الحزب النازي بأن ألبسوا جنودهم زي عشكر الدولة المجاورة و جعلوهم يطلقون النار على معسكرهم لاختلاق حجة و مبرر للعزو..

هنا أجد نفسي أحتاج لتوثيقات و أدلة..

هل استنتج سنيدر هذه الأمور أم نقل اشاعات من افواه عامة الناس..

ربما تكون هناك توثيقات لم يسمح أسلوب الكتاب بذكرها فلا بأس..

ستجد أيضاً بعض التطفل على علم النفس من خلال محاولته لتحليل شخصية هتلر..

لم يقنعني هذا التخليل و وجدته ضعيفاً..

الهولوكوست المزعومة ليس لها وجود في الكتاب..

على الرغم من لهجة التعاطف الشديدة مع اليهود و تخصيصة عدة فصول للحديث عن اليهود المعذبين في ألمانيا..

إلا أنه لم يذكر الهولوكوست مما يجعلني أعتقد بأنه لا يعتقد بصحتها و لكن خوفاً من نقمة اليهود و من إلصاقهم التهمة السخيفة “معاداة السامية” آثر أن لا يذكر الموضوع..

الترجمة أنيقة و جيده..

لكن ضايقني ايراد المترجم للنص الإنجليزي الأصلي بمناسبة و من غير مناسبة..

لا تكاد تخلو صفحة من سطور بالإنجليزية..

لا أدري هل أراد بهذا الأمر أن يقول تأكدوا بأنفسكم أن الترجمة صحيحة..

أضحكتني الهوامش المكررة على طول الكتاب..

بعضها دعايات واضحة لكتب أخرى من ترجمته كأن يقول لمزيد من التفاصيل حول هذه النقطة انظر إلى ترجمتنا لكتاب كذا و كذا مع أن النقطة المذكورة لا دخل لها بعنوان الكتاب الكترجم..

و كأني به اختار مواضع عشوائية للصق هذه الدعايات..

كذلك لم يفتأ مترجمنا الحبيب يذكر كلما اشتدت نقمة سنيدر على النازية و احتدت لهجة بوضع نفس الهامش يذكر فيه العرب أن النازية قد أسدت للعرب خدمة جليلة بإضعاف الدول المستعمرة مما سمح للكثير من العرب بالإستقلال..

فليحترق العالم كله ما دام العرب استقلوا..

لو كان حبيبك هتلر هذا بجزارك لما سلمت من أفران الغاز يا حلو..

المهم..

كتاب جميل مع أنه غير كاف فلن يكون الأخير في دراستي عن النازية و الحرب العالمية الثانية فهٍذا الموضوع لا يزال غير مكتملا في رأسي و يحتاج إلى الكثير من الإيضاح..

طبعاً أجد القراءة عن النازية بشكل خاص أمراً مهما فهنالك اطنان من الأفلام المستوحاة من الحرب العالمية الثانية و هتلر لا يزال متواجداً في الإعلام كهدف للكراهية الشعبية على أقل تقدير..

كما أن العلم النازي بصليبه المعقوف لا زال يرتفع في أماكن متفرقة من العالم و أمريكا على وجه الخصوص في ما يسمى بحركة النازيين الجدد..

تحياتي..

2 تعليقات

Subscribe to comments with RSS.

  1. regex2008 said, on ديسمبر 13, 2008 at 7:13 ص

    فعلا لا زال هتلر يستحوذ على كمية كبيرة من الاعلام كما ذكرت اخي ابوشهد … كنت قد قرات كتابا مختصرا عن هتلر و لكن لا اذكر اسمه سأحاول ان اتاكد اليوم اذا كان هو نفس هذا الكتاب ام لا …

    شكرا لك

  2. jabbar said, on يناير 9, 2009 at 4:46 م

    سيهولك ماتسمع عن غزهفي هولوغزهمبارك سعودالاردن العرب خانواالله والنبوات


اترك رد