تاكسى حواديت المشاوير لخالد الخميسى..
سمعت الكثير عن هذا الكتاب..
كنت سآخذه في معرض الكتاب الماضي لكنه كان نافذا..
لكنني حصلت عليه أخيراً بطبعته التاسعة..
هذه أول مرة أسمع بها عن هذا الكاتب..
فلم أقرأ له شيئاً من قبل..
فكرة الكتاب كما يقول المؤلف..
أنه من هواة التحدث مع سائقي التاكسي..
فهو يجدهم أناساً ذوي خبرة كبيرة في الحياة بسبب تواجدهم الدائم في الشارع و اتصالهم بكافة طبقات البشر..
فقرر تسجيل أهم الأحاديث التي أجراها معهم طوال سنة كاملة..
فجائت هذه الأحاديث متنوعة..
من النكت إلى القصص المأساوية..
إلى قصص الحب..
إلى التحليلات السياسية و الإقتصادية..
و ما إلى ذلك..
كتاب متنوع..
سجل فيه الكاتب هذه الأحاديث بحرفية حتى أن كثيراً منها تخالف رأيه..
فسجل حديث رجل متعاطف مع الإخوان..
و سجل حديثاً معادياً للإخوان..
أحاديث معادية للحكومة و بعضها متعاطف معها بشكل ما..
بلغ منه التفاني في الدقة أن سجل بعض الأرقام في ورقة أثناء حديثه مع سائق التاكسي الخبير بالبورصة فتجده يسأله ماذا يكتب عند نهاية الفقرة..
كتاب جميل..
أعتقد بأنه سيكون ذا قيمة عالية لدى الباحثين الإجتماعيين و المهتمين بالتأريخ..
فهذا هو رأي طبقة من الشعب في الحكومة..
الإقتصاد..
في المجتمع..
و حتى في ما يحدث في العالم كالعراق و غيره..
بالتأكيد القصص المنشورة لا تعبر عن كل طبقات الشعب المصري..
فأغلبها متركز على الطبقة الفقيرة و المسحوقة..
حتى و إن كانت جزءاً كبيراً من المصريين إلا أنها ليست الكل..
فلا يجب على القارئ أن يبني فكرة شاملة من قراءة هذا الكتاب فقط..
كما أنني لا أعتقد بأن الكاتب قد سجل كل شيء..
فالمواضيع المقيدة تخضع لإختياره أولاً و آخراً..
على العموم كتاب جميل أنصح بقرائته..
تحية..

السلام عليكم …،
و ما يفرق هذا الكتاب عن المقابلات التلفزيونية ؟؟
تحية
لا أستطيع أن أجد أي تلفزيون يمكن أن يذيع كلاماً ضد حسني مبارك..
كما أن الأحاديث العادية تختلف في جرأتها و هيكلها عن الأحاديث التلفزيونية..
هنا اللغة الحوارية عادية جداً..
يتخللها كلمات شوارعية من شتم و خلافه..
كما أن معظم المواضيع لا يمكن أن تذاع في مقابلة تلفزيونية..
فمثلاً هنالك سائق يؤيد عملية تفجير حي الحسين التي حدثت قبل سنوات و يتمنى أن يقوم بمثلها يوما ما..
و هنالك آخر يتحدث عن قصة حبه لشرموطة..
و القائمة تطول..
تحية