الملك الذي يكره النساء
بسم الله الرحمن الرحيم
الملك الذي يكره النساء
كان هناك ملك مصاب بمرض و مرضه هو كره النساء. حاول الاطباء علاجه بدون فائده فأحضروا الكهنة و لكن دون فائدة ثم استعانوا بالسحرة و لكن دون جدوى.
مع الايام زاد كره الملك للنساء فخشي الوزراء ان يأمر بقتل كل النساء فأخذوا يبحثون عن حلا.
و هم في حيرتهم اذ مر بالمدينة رسام فسأل عن سبب الحزن في هذه المدينة فأخبروه بان لهم ملك يكره النساء. قال الرسام ادخلوني عليه و انا اعالجه لكم .
ادخلوا الرسام على الملك فأعطى الملك البوم رسماته التي تحتوي على اجمل الصور و المناظر الطبيعية. كان الملك مستغرقا في المشاهدة اذ نظر الى صورة حسناء بين الصور و لكنها لا تشبه كل الحسنوات ، فأغشي على الملك و خرج الرسام ..
عندما استفاق الملك قال آتوني بالرسام او سأقتلكم جميعا فذهبوا يبحثون عنه و هم متيقنين بأنه سيقتله و لكنهم وجدوا الرسام في انتظارهم فبادرهم هل استفاق الملك ؟ اجابوا بنعم و انه يريدك في الحال. ذهب الرسام الى الملك فسأله الملك من هي هذه الحسناء التي رسمتها فأجابه هذه من خيالي فقط فاستنكر الملك هذا الجواب و قال ان اي خيال و ان كان مبدعا لا يمكن ان يبتدع مثل هذا الجمال.
مع الاصرار اعترف الرسام ان هذه الفتاة اميرة فقال الملك نذهب لها في الحال فقال الشقة بعيدة و الطريق صحراء فأصر الملك على الذهاب و سال الرسام اي الهدايا نأخذ معنا جواهر ، ذهب ، الماس ؟ قال له الرسام الاميرة ما تفعل بهذه الاشياء؟ انما تسألها 21 سؤال و ان لم تستطع هي الاجابة تنال وصلك..
ذهب الملك و القوم و الرسام الى الاميرة فسالوها العشرين سؤال فأجابت على كل الاسئلة . في السؤال الواحد و العشرين سأل الملك الاميرة سؤالا فقال اعرف ملكا لديه كل شيء و لكنه يكره النساء و كان من امره ما كان الى ان جاء الى اميرة و تريد ان يسألها سؤالا لا تعرفه فأنا الان اسالك ماذا يسألها ؟!
فارتفعت اصوات التغريد و الفرح و التصفيق …
من الادب الصوفي بتصرف ..
حيث ان الملك : الانسان ، و الرسام: الرسل و الانبياء، و النساء: مظاهر الدين ، و الطريق: السير و السلوك الى الله ، و الاميرة: مظهر الحق سبحانه .
و الفوائد منها كثيرة :
ان الاميرة هي من ارسلت الرسام الى الملك فهي من تطلبه ابتداء (في مقام اليقظة).
لطيفة بس اللي ما فهمته العلاقة بين ..
” الاميرة: مظهر الحق سبحانه .” و ” و تريد ان يسألها سؤالا لا تعرفه فأنا الان اسالك ماذا يسألها ؟!
فارتفعت اصوات التغريد و الفرح و التصفيق …” ..
الاميرة تجلي الله سبحانه بعبارة اخرى انه ذهب لله..
اما السؤال .. فالمقصود انه سالها سؤالا لم تستطع الاجابة عليه لانه لو سكتت فهو اقرار بعدم المعرفة و لو اجابت كان الجواب السؤال المطلوب …