مزرعة الحيوان “Animal Farm”
بسم الله الرحمن الرحيم
مزرعة الحيوان
انتهيت للتو من قراءة رواية مزرعة الحيوان عن اللغة الانجليزية . كنت انوي ان اطرح مراجعة مفصلة عن الرواية و لكن اعتقد ان الويكيبيديا العربية قدمت شرحا متميزا للرواية على خلاف العادة فأغنتني عن هذه المهمة .
الرواية من كتابة جورج اوريل ، و هي اول احتكاك لي بأعمال هذا الكاتب و لكن بدون شك لن يكون الاخير فرواية 1984 في قائمة الانتظار.
ما يجعل من الرواية هذه محل تقدير و اعجاب هو بلا شك كونها تقدم ثلاث نسخ منها فأنت تقرا ثلاث روايات في نفس الوقت ، الرواية الاولى هي القراءة الظاهرة او السطحية و هي ما يحدث داخل المزرعة بين الحيوانات و الرواية الاخرى التي تمشي بخطى موازية للرواية الاولى هي قصة الشيوعية بداية من ماركس مرورا بلينين و استالين و النسخة الثالثة هي قصة الثورات بشكل عام.
هذا العمق في قصيدة ليس بغريب و لكن في رواية كاملة فهو صعب جدا لانه يحتاج ان يسقط كل جملة على ثلاث مصاديق و يستمر بدفع عجلة الرواية بدون الاخلال بأي نسخة من الروايات الثلاث.
اذا هناك طريقتان لقراءة الرواية :
1- ان تقرا الرواية بشكلها السطحي ابتداء و من ثم تعيد قراءة الرواية بنسختها الثانية و مرة اخرى تقراها بنسختها الثالثة.
2- ان تقرا الرواية بشكل متوازي فعندما تقرا الجملة تستحضر الثلاث معاني مرة واحدة ، كمثال الجملة :
1- امر نابليون الخنازير الاربعة بالاعتراف .
2- امر ستالين الوزراء الاربعة بالاعتراف.
3- امر الدكتاتور الناشطين الاربعة بالاعتراف .
من ناحية اخرى تتميز الرواية بصور أدبية خيالية رائعة ، ما هو شعورك و انت تتخيل مجموعة من الحيوانات تنشد بصوت واحد قصيدة الثورة على البشر…:
Beasts of England, Beasts of Ireland,
Beasts of every land and clime,
Hearken to my joyful tidings
Of the Golden future time.
…ألخ القصيدة ….
او الابداع في رسم اللوحة الفنية الاخيرة حيث يجلس مجموعة من البشر و الخنازير حول مائدة العشاء و تدار كؤوس الخمرة و ترتفع الصيحات فلا يعرف من يراقب عن بعد من هو من هو؟
او المعركة العظيمة بين البشر و الحيوانات المسماة بمعركة الطاحونة ؟
و لكن مهما يكن من ابداع في الصور الادبية لن يصل الى القيمة الاجتماعية التي تقدمها الرواية فالكاتب فعلا قدم دراسة تنم عن فهم عميق جدا لنفسية البشر و فلسفة الثورات و القيم .
أعتقد ان اهم الثيمات التي تقدمها الرواية في هذا الجانب :
1- الاعلام يكتب التاريخ. (سكويلر)
2- التاريخ يتكرر .
3- هل الدكتاتورية دائما سيئة ؟
4- هل الثورة دائما لصالح الشعب؟
5- ما هي الحرية ؟
6- هل القيم قابلة للتغير مع الزمان و المكان ؟ (القيم السبعة)
7- تقديس الرموز و الاعلام. (نابليون دائما على حق)
في النهاية يمكن قراءة الرواية في نسختها الثالثة و اسقاطها على واقعنا العربي بكل سهولة و يسر.
رواية رائعة استمتعت بكل دقيقة قضيتها معها و هي من الروايات القليلة التي كنت اقراها و لم اكن اريد ان ارى نهايتها ، ربما افضل رواية قرائتها خلال الخمس سنوات الماضية .
قرأت هذه الرواية منذ زمن ..
كان ذلك بناء على نصيحة من إحدى المثقفات التي أشارت إلى الرمزية المستخدمة في هذه الرواية .. وامتدحتها بقوة ..
أعتقد أنني تحمست لقراءتها مرة أخرى ..
بالأخص أنني لم أكن على اطلاعٍ كافٍ عندما قرأتها آنذآك ..
شكرًا لك ..
ما شاء الله عليك على اني اقرا اكثر منك الا انه يبدو انك سباقة في قراءة الجيد من الروايات ..
كنا نتكلم عن اهمية اختيار المثقف او الخبير لما نقرا فها انت تثبتين لنا نجاح هذه الطريقة ..
اختيار موفق منها و ان شاء الله تجدين الوقت الكافي لاعادة قراءة الرواية …
موفقة في اختباراتك
روايتي جورج أورويل مزرعة الحيوان و 1984 من أهم الروايات في تاريخ الأدب العالمي..
لقد قرأت 1984 و أعجبتني كثيراً..
و بناء على كلامك فأعتقد بأن مزرعة الحيوان تستخدم نفس الأسلوب و لكن ربما بشكل أقل سريالية و أكثر عنفاً..
لا بد أن أقرأ مزرعة الحيوان قريباً..
كما أشجعك أستاذي على قراءة 1984 فهي على حسب فهمي الأشهر و هنالك الكثير من البحوت و التقارير الممتغة عنها..
و لاتنسى أيضاً أن تشاهد الفلم المثتبس عن الرواية لا أدري أي نسخة شاهدت بالضبط لكنه كان رائعاً..
تحية..
أهلا عزيزي الغالي ابو شهد ….
اضافة قيمة من جنابكم ،
و فعلا انوي فعلا قراءة الرواية 1984 و لكن لا تزال في صف الانتظار اعتقد ان هناك بعض الروايات تستهوي فضولي اكثر مثل المحاكمة لفرانز كافكا …
عودا حميدا
في انتظار رأيك بهاتين الروايتين 1984 و المحاكمة ..
كي أقرر بأي رواية سأبدأ مشوار العودة إلى القراءة ..
والذي انقطعت عنه بسبب انشغالي في خضم التخصص العلمي البحت ..
أغادير رقراقة من الشكر على دعوتك السخية ..
وفق الله الجميع ..
السلام عليكم
هناك ترجمة عربية صوتية لهذه الرواية للشيخ الفاضل محمد سعيد رسلان حفظه الله
السلام عليكم
هناك ترجمة عربية صوتية لهذه الرواية للشيخ الفاضل محمد سعيد رسلان حفظه الله
http://www.rslan.com/vad/items_details.php?id=3244
شكرا امين على الاضافة الرائعة …
سدرة دامك دخلت في العميق و تقراين “هكذا تكلم زرادشت” …!