White Wolf

لوليتا لفلاديمير نابوكوف..

Posted in مراجعات كتب by boshahad on أكتوبر 29, 2011

 

 هذه رواية غير عادية..

لا من ناحية المضمون و لا التركيب..

باختصار هي قصة حب أو بالأصح قصة هوس رجل ثلاثيني بفتاة في الثانية عشر من عمرها..

دائماً ما أراها على قوائم أهم الكتب في القرن العشرين..

بالتأكيد أغلب الناس سمع عنها أو ربما شاهد أحد الأفلام  المستوحاة منها…

الترجمة اللتي قرأتها سيئة جداً..

حرفية لأبعد الحدود لكنني مع الوقت اعتدت عليها و تابعت القراءة فقد قرأت ترجمات أسوء..

ربما لأن الكتاب مترجم عن الإنجليزية فكنت أقرأ النص العربي بسرعة و أحاول إعادة صياغته في رأسي لللغة الإنجليزية لكي أفهم ما هو مكتوب..

قراءة متعبة جداً..

لن أقيم الكتاب من منظور الترجمة و سأحاول التركيز على مضمون النص..

القصة لا يوجد فيها الكثير من الأحداث و الحوارات كذلك بسيطة جداً..

معظم النص يدور في رأس بطل القصة..

رؤيته للأشياء, كيف يفكر, لماذا ينفره منظر المرأة البالغة مهما كانت جميلة و كيف ينظر للفتيات الجنيات كما يسميهم..

أستطيع أن أفهم لماذا بلغت الرواية هذا المدى من الشهرة..

فهي مكتوبة بلغة شاعرية و بأسلوب جديد نوعاً ما و ذلك وقت صدورها..

كما أنها مهمة لدى المهتمين بالتحليل النفسي..

فمن هذه الرواية انبثق مصطلح غقدة اللوليتا أو لوليتا كومبلكس..

كما توفر لهم هذه الرواية مجالاً خصباً للدراسة و التعمق من حيث أن غالبية النص كما فلت عبارة عن مونولوجات داخلية..

لكن بالنسبة لي الرواية مملة و مضجرة..

لم أجد هذا النوع من الحب أمراً مثيراً للإهتمام..

ماذا لو أحب رجل كبير فتاة بلغت للتو أو على وشك البلوغ..

هنالك أشياء أشد غرابة..

من ناحية أخرى الشخصيات في نظري ضعيفة جداً من الناحية الفنية..

فبطل القصة سطحي جداً لا يعرف شيئاً سوى الحب و الهوس بهذه الفتاة, أليس له اهتمامات أخرى على الإطلاق, هله هذه مهمته الوحيدة في الحياة, هل هو روبوت..

و اللوليتا لوم تكن أوفر منه حظاً فهي موجودة في القصة فقط لكي تكون هدفاً لهذا الهوس, قهي جميلة و لعوب و ربما تكون ماكرة بعض الشيء لكنني لم أجدها مثيرة للإهتمام على الإطلاق فقد كانت فتاة عادية جداً..

و هاتان الشخصيتان هما محور الرواية فلا يوجد شخصيات مهمة أخرى..

قد أتحمل قراءة رواية من هذا النوع لو كانت أقصر لكنني لم أتحمل طول الرواية..

410 صفحات من القطاع الكبير مكرسة لشخصيتين  سطحيتين..

قمة الملل..

لا أريد أن أكون قاسياً في حكمي على الرواية فلربما بترجمة أخرى أو بقراءة النص الأصلي أستطيع الحكم عليها بشكل أفضل..

و لمن أراد الإطلاع على الرواية أنصح بقراءة النسخ المختصرة فهنالك الكثير من الحشو و الهراء اللذي لا أتوقع بأنه يهم القارئ العادي..

تحية..

3 تعليقات

Subscribe to comments with RSS.

  1. Moon light said, on أكتوبر 29, 2011 at 7:26 م

    السلام عليكم …

    المدونة هنا ماشاءالله نشطـه جدا خلاف بقية المدونات الأخرى ربما لانها ترتكز على أكثر من مدون وهذا أجده جميلا ومختلفـا
    حيث يتنوع بها أكثر من مجال ويختلف بها الفكر ..

    أتذكر انه هناك مسلسلا ايرانيا يحمل نفس الفكرة ,, بالرغم من انني لا اجد هذا الامر منتشرا كثيرا سواء في الساحة لدينا او حتى لدى الغرب ..
    على كلا 410 صفحة على قصة ترتكز على هاتيين الشخصيتين دون الالتفات لامور أخرى أجده أمر مبالغ به كثيرا ..
    وهذا قد يُفقد الرواية الشيء الكثير ..

    وشكرا لك ..

  2. regex2008 said, on أكتوبر 29, 2011 at 11:23 م

    اممم انا ايضا اتذكر انني شاهدت فيلم “ذا ودز مان” و موضوع الفيلم عن رجل يحب الصغيرات .. و كيف انه يفضلهن على الفتيات الكبار ..
    لقد مدحوا الفيلم بشكل كبير و لكنه شيء مقزز بالنسبة لي و لا استطيع ان افهم سبب هذا المرض و الانحطاط .. و كان من ابشع ما سمعت يوما
    هو هذا النص من الحوار في هذا الفيلم :
    - الرجل المهوس : هل تحب ابنتك ؟
    - الصديق : نعم احبها كثيرا ..
    - الرجل المهوس : اقصد هل تحبها برغبة فيها ؟
    - الصديق مغاضبا : انا لست مريضا مثلك ايها السافل ..
    هذه النوعية كمسائل الشذوذ يعطى لها عمق و تحليل نفسي اكثر من اللازم .. و الا هي مجرد انحطاط …

    و هذه تويتة ظريفة من صديقي محمد عندما قرا مقالتك :
    انت لو قرأتها باللغة الأصلية هاتعجبك قوى..الراجل فحل فى الألفاظ بس بتاع عيال ‎:D‏

  3. boshahad said, on أكتوبر 30, 2011 at 4:46 ص

    Moon light الأخت:

    و عليكم السلام..

    بالنسبة لإشارتك عن المسلسل الإيراني فأنا أحب أن أنوه أن الرواية قديمة جداً كتبت في أعقاب الحرب العالمية الثانية , قد تكون فكرتها مستهلكة و مكررة هذه الأيام لكن أيام صدورها أحدثت ضجة كبيرة في أوروبا و أميركا حتى أن مما قرأت أن الناس امتنعوا عن تسمية بناتهم لوليتا لسنوات طويلة..

    شكراً على مروركم الكريم

    ***

    regex2008 الأخ:

    الفلم اللذي تسير إليه أستاذي ربما يشير إلى مسألة التعدي على المحارم و الأهل و هذا نوع آخر من أنواع المرض أسوء بكثير مما يوجد في هذا الكتاب..

    لا أعرف ما اللذي تجده مقززاً في المسألة فالمصابين بعقدة اللوليتا لا ينجذبون إلى الأطفال و إنما إلى الفتيات اللاتي أتممن البلوغ أو على وشك و ذلك في سن الثانية عشر إلى السادسة عشر و كما يشير الكاتب في روايته هنالك فتيات كثيرات في هذا السن لا يجذبنه كالبدينات أو اللاتي اكتسبن ملامح أنثوية بسرعة فالموضوع هو موضوع إنجذاب إلى شكل أو ديزاين قد يتواجد حتى في نساء بلغن العشرين من عمرهن و هو هذا المظهر الطفولي البريء, لا أجد هذا المظهر جذاباً شخصياً لكنني أستطيع تفهمه..

    ما لا أستطيع تفهمه هو كتاب من البيست سيلرز على أمازون لسيرة حياة شخص أقام علاقة مع دلفين..

    تحية..


اترك رد

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / تغيير )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / تغيير )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / تغيير )

Connecting to %s

Follow

Get every new post delivered to your Inbox.

Join 25 other followers