White Wolf

أبنوس لـ ألبرتوباثكث – فيكيروا..

Posted in مراجعات كتب by boshahad on نوفمبر 23, 2011

لم أسمع عن هذا الكاتب من قبل لكنني قررت اقتناء الكتاب بعد السماع عنه كثيراً في المنتديات..

الكاتب يدعي أن القصة مستوحاة من أحداث حقيقية جرت في سبعينيات القرن الماضي..

طبعاً لا يهمني مثل هذه التصريحات السقيمة فلو كنت تريد كتابة تحقيق صحفي أو بحثاً تاريخياً فافعل ذلك و اصمت أما إن كان هنالك أحداث استلهمت منها كتابة رواية فاصمت أيضاً و اكتب الرواية, دع العمل يتحدث عن نفسه..

أما أن يكتب الناشر مقدمة طويلة عن كيف أن الكاتب جمع معلومات من الأمم المتحدة و ما إلى ذلك فهذا الهراء لا يهمني في شيء..

على العموم..

الرواية تتناول موضوع الرق في القرن العشرين من خلال قصة صحفي أبيض يتزوج بفتاة افريقية مثقفة تختطف من قبل تجار العبيد في شهر العسل و يتم تهريبها عبر الحدود إلى الخليج العربي حيث سيتم بيعها هناك على أمراء البترول..

تتعاقب الفصول بين دافيد الزوج و رحلة البحث عن زوجته في عدة دول أفريقية و بين زوجته ناديا و عذاب المسير مع قافلة العبيد من الكاميرون إلى السودان..

لنذكر الخصال الجيدة في الرواية بداية لأنها قليلة..

الرواية بشكل عام ممتعة, هنالك احساس بالمغامرة تذكرك بأفلام إنديانا جونز و لا يوجد هنالك الكثير من الحشو فالأحداث تتلاحق  بسرعة..

مشكلتي مع الرواية تكمن أساساً في الشخصيات السطحية التافهة..

فهنالك شخصيات شريرة قبيحة و هنالك شخصيات طيبة..

فأحد صيادي العبيد مثلاً قتل و اغتصب و عذب, بدون أسباب و لانعرف عنه شيئاً في الواقع فالكاتب كان يستمتع بوصف أفعاله السادية بدقة متناهية بدون ذكر خلفية واضحة..

و أبطال القصة ليسوا أفضل حالاً, فهنالك امرأة خاطرت بحياتها لتنقذ ناديا فقط لأن الزوج قال لها أنت امرأة مثلها تخيلي نفسك مكانها..

تركيبة القصة بشكل عام تشبه أفلام هوليوود بكل الكليشات السخيفة و  الأحداث الدرامية المفتعلة..

أوضح مثال هو نهاية القصة التي لا يهمني أن أفسدها لكم فهي سخيفة..

بعد رحلة البحث المريرة دافيد يصل في آخر لحظة ليجد الباخرة التي تحمل زوجته قد رحلت لتوها, يصرخ باسمها فتطالعه من على سطح السفينة, يخاف الرجل الذي اشتراها من أن يكونوا عرفوا بشأنه فيطلق سراحها لتقفز بعدها ناديا إلى البحر..

النهاية..

أبنوس هو اسم فرققة من المحاربين الشجعان من انجلترا, إيطاليا, فرنسا و باقي أنحاء أوروبا..

اتحدوا جميعاً لمحاربة العرب و المسلمين صيادي العبيد الذين يأخذونهم إلى شيوخ الخليج..

طبعاً هؤلاء العرب ليس لديهم مشكلة في استعباد البشر لأن الدين الإسلامي حلل لهم هذا الأمر..

حقد الكاتب على المسلمين يتقطر من كل سطر من سطور الرواية..

فرئيس قافلة العبيد سوداني و نائبه ليبي..

و هنالك حوار مطول بين ناديا و السوداني عن الإسلام و تحليل الرق..

أغضبني هذا التصوير الهوليوودي اليهودي للمسلمين..

رواية في غاية السوء..

ابتعدوا عنها..

اترك رد

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / تغيير )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / تغيير )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / تغيير )

Connecting to %s

Follow

Get every new post delivered to your Inbox.

Join 25 other followers