White Wolf

كلام عن المطاوعة و مفاضلة بين العلم و العبادة

Posted in ادب و شعر, عام by regex2008 on يناير 15, 2012

بسم الله الرحمن الرحيم

لربما تساءلت كما تساءل البعض لماذا من يوصفون بالتطوع - من غير العلماء- عند جميع الطوائف أخلاقهم رديئة أو على الأقل هناك جفاء في تعاملهم مع الغير.

و هذه ليست مبالغة بل واقع مشهود و ملموس حتى أصبح قاعدة و الشاذ هو من يخرج من هذه الملازمة المقيتة. البعض قد أرجع السبب إلى كونه استعلاء من قبل المطوع كونه يرى له أفضلية على غيره من الشباب الغافل ، لكني أرى أن السبب الآخر الذي لا يقل أهمية أيضا أن هذه الحالة تنبع من إحساس المطوع بنقصه و ليس بأفضليته فقط .

فأما الأفضلية فهي مفهومة و واضحة : شخص يرى نفسه أفضل من غيره لأنه بنظره شخص زاهد عابد مهتم بدينه منشغل بعبادته و أذكاره، فيتعالى و ينظر لهم نظرة دونية و يرى أن مجالستهم مضيعة للوقت و أنهم جمع غافل لا تجوز مجالسته إلا من باب الوعظ و الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر .

أما النقص فهو اكثر خفاء فهو من زاوية أن الشخص المطوع في أغلب الاحيان ليس لديه ما يتباهى به فيشبع إنيته فالعالم أو الباحث يستطيع أن يتكلم عن قراءاته و إنجازاته و كتبه و مباحثاته و يحصل بذلك على إرضاء النفس و إعطائها حظها من الفخر و الشعور بالإنجاز و التميز لكن المطوع لا يستطيع أن يتباهى بشيء من أعماله لأنه يعلم أن أعماله و تعبه ستكون هباء منثورا لو تكلم بها و تفاخر بها و أعلنها لأقرانه . من هنا تظهر مشكلة كبيرة فالرجل أو الشاب محتار لا يستطيع أن يتكلم بإنجازه أمام الناس و لكنا نعلم أن الإنسان ذاتيا و فطريا يحب المدح و الثناء و الاعتراف بإنجازه و المشكلة تتفاقم كثيرا عندما تصل إلى الوالدين و الأقربين فهم أيضا من المفترض أنهم لا يعلمون بإنجازات ابنهم على هذا الصعيد ، حينها من الطبيعي جدا أن يكون الحل هو بإسقاط الغير .

لو أخذنا على سبيل الفرضية ولدين أحدهما مهتم جدا بالتطوع و لكنه ليس لديه إنجاز دنيوي يذكر ، و أما الآخر ناجح جدا على الصعيد العلمي أو المادي مثلا و افترضنا أن صار حوار عن الإنجازات فلن يستطيع أن يقول المطوع و لكني أنجزت كذا و كذا و هذا ما سيجعله إراديا او لا إراديا يقلل من إنجازات أخيه بكون هذا الإنجاز العلمي دنيوي قليل الأهمية أو ان هذا الإنجاز المادي ليس مهما و أنه انشغال بالدنيا و حطامها .. لأنه بالتقليل من شأن إنجازات الآخرين يتحصل المطوع على القليل من إرضاء النفس الشيء الذي ينقصه جدا و هذه الحالة ليست بالضرورة نابعة من الحسد ..

و هذا الأمر ليس شيئا محصورا على موضوعنا بل إن هذه قاعدة معروفة ان الشخص الذي لا يملك شيئا معينا يحاربه و يقلل من شأنه و منه المثل المشهور :الي ما يطول العنب حامض عنه يقول ، و قولهم :الناس أعداء ما جهلوا.

فالعابد يقول ما قيمة العلم بدون عمل و العالم يقول ما قيمة العبادة بدون علم و الإنسان الغير ملتزم يقول الدين الأخلاق و الفقير يقول عن الغني أنه في وحل الأموال القذرة و الغني يقول المال مقياس النجاح .. فلننهي هذه الفقرة اذا و نخلص إلى أن الانسان يفخم ما عنده و يقلل من أهمية ما ليس عنده، و لأن المطوع لا يستطيع أن يفخم ما عنده علنا فهو يشدد على التقليل مما عند الغير ..

الآن الكثير يفضل العلم على العبادة و خاصة في زماننا هذا و لربما استدل بالأحاديث الكثيرة التي ظاهرها يفضل العالم على العابد كـ (فضل العالم على العابد كفضل القمر على سائر النجوم ليلة البدر) و الأحاديث الواردة في هذا المعنى مستفيضة لدرجة لا يمكن حصرها.

ولكن هل ننسى أن العلم بدون عمل لايعتبر تحركا في حد ذاته فهو كمن يعلم الطريق إلى مقصده ولكنه واقف في مكانه لايسير فهذا لن يصل إلى مقصده ولو وقف ألف سنة. قولهم(العلم يدعو للعمل فإن أجابه وإلا ارتحل) فلربما المسكين يرشد غيره فيصل وهو واقف مكانه.

أيضا ، من جهة أخرى قد وردت أحاديث في تفضيل التفكر على العبادة و لكن السؤال ما هذا التفكر ؟ هل هي احلام اليقظة مثلا؟ لا، هذا التفكر هو ما ينتهي إلى العبادة و إلا ما قيمته ؟روي أن أحد العرفاء كان له ابن فجاءه يوقظه لصلاة الليل و لكن الابن لم يتحرك فأعاد عليه فقال يا أبي ألا تقولون أن تفكر ساعة خير من عبادة سنة فها أنا أتفكر فقال الأب لا خير في تفكر لا ينتهي بك إلى القيام للصلاة .

إذا العلم و التفكر الممدوح هو ما يدعو إلى الاستكثار من العبادة و العلم بشرائطها و أحكامها و أوقاتها و تحسين جودتها و دعوة الناس و تعليمهم، و أما العبادة المفضولة في الأحاديث فهي العبادة التي تمنع من التعلم و التطور الذاتي و الانشغال بقضاء حوائج الناس ، وحضور مجالس البر و صلة الرحم فهذه العبادة الساهية التي تقوقع الإنسان و تكون مبنية على جهل بدلا من علم.

بعبارة أخرى لا يوجد عالم غير عابد و لا عابد غير عالم ، نعم من باب التساهل في الاصطلاح نقول عالم على شخص له حظ في العلم و ليس له حظ في العبادة و من باب التساهل أيضا نقول على شخص عابد و هو جاهل. و إلا حقيقة لا يصح أن يقال عن شخص عابد و هو يأتي بعباداته هكذا كيفما جاء جهلا بأحكامها و أشراطها فلعلها باطلة أساسا و ابتداء ، و كيف يسمى عالم عالما و علمه لا يدعوه إلى نافلة و عمل و لكن مع الأسف نعم عندنا علماء في هذه الأيام منطبق عليهم قوله تعالى : لم تقولون ما لا تفعلون ، و قد يكون العلم وبالا و حجابا قوله تعالى: مثل الذين حملوا التوراة ثم لم يحملوها كمثل الحمار يحمل أسفارا. و ويل لمن يكون العلم خصمه، قولهم: يغفر للجاهل سبعون ذنبا قبل أن يغفر للعالم ذنب واحد. ثم تساؤل مهم أخير هل العلم الممدوح هو هذا العلم المعروف المأخوذ من الجدل و المراء أم هو شيء أعظم و موهبة إلهية و هو قول الصادق عليه السلام :

يَا أَبَا عَبْدِ اللَهِ! لَيْسَ العِلْمُ بِالتَّعَلُّمِ، إنَّمَا هُوَ نُورٌ يَقَعُ فِي‌ قَلْبِ مَنْ يُرِيدُ اللَهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَي‌ أَنْ يَهْدِيَهُ؛ فَإنْ أَرَدْتَ العِلْمَ فَاطْلُبْ أَوَّلاً فِي‌ نَفْسِكَ حَقِيقَةَ العُبُودِيَّةِ، وَاطْلُبِ العِلْمَ بِاسْتِعْمَالِهِ، وَاسْتَفْهِمِ اللَهَ يُفْهِمْكَ!

من هذا الحديث العظيم نرى أن هذا العلم يؤخذ بطريقة أقرب للعبادة و التقوى و الاستعمال منها إلى النظرية و التعلم. يؤيد هذا الحديث قوله تعالى :و اتقوا الله و يعلمكم الله. و قولهم : من عمل بما علم ، اورثه الله علم ما لم يعلم. و قولهم : من عمل بما علم كفي ما لم يعلم.

لو رجعنا بالتاريخ إلى الوراء فالعبادة كانت أسهل من الانشغال بتحصيل العلم و ذلك راجع إلى عاملين أساسيين:

الأول من جهة العلم فتحصيله في ذلك الوقت كان أصعب بمراحل فقلة العلماء و صعوبة السفر و بعد الشقة من جهة و من جهة أخرى عدم وجود تلك الجدوى الدنيوية المرجوة من تحصيل العلم على المستوى الوظيفي.

و الثاني من جهة العبادة ففي ذلك الزمان قلة المشاغل و الالتزامات و طول فراغ الوقت من ناحية و سهولة الإعراض عن متاع الدنيا المتواضع حينها من جهة أخرى.

مثاله الصوم أليس أكثر سهولة بالنسبة لمن بالكاد يجد ما يأكله ؟

لكن في زماننا العبادة أصعب من العلم لأن تحصيل العلم ينتهي بالضرورة إلى فوائد دنيوية و اجتماعية فالعلم الديني يعطيك وجاهة اجتماعية و العلم الدنيوي يعطيك وظيفة مرموقة و أما العلم الاختياري أعني ما نتعلمه اختيارا و ليس في مجال تخصصنا فهو بطبيعة الحال أسهل على النفس لأنه نابع من رغبة داخلية فلأنني أحب البرمجة مثلا أقرأ فيها و لأنني أحب الأدب أقرأ و ألتذ به و هلم جرا .

أما العبادة لا تطلب لأجل فوائد دنيوية و هي صعبة على النفس مخالفة لرغباتها فمن منا يستلذ بقطع نومه للقيام للصلاة؟ و من منا يطوي ليله في قيام فلا ينام إلا غلبة؟ و من منا يستلذ بالصوم في النهار الحار و الغسل و التوضؤ في الليل البارد؟ و من منا يستلذ بورد يومي يأخذ ساعة و ساعات من يومنا المزحوم بمشاغل الدنيا و الارتباطات؟ و من منا يستلذ في أن يكون يومه مراقبة و تأهب للأذكار المخصوصة في كل ساعة من النهار ؟ و من منا يستلذ في أن يكون بكاء في كل ليلة ؟ و من منا يستلذ بمراقبة قلبه طوال يومه منتبه لكل داخل و خارج ؟ و من منا يستلذ بمراقبة لسانه و أذنه و عينه كل لحظة في كل مكان؟ لا أتكلم عن القيام ببعض هذه الأعمال في يوم توبة و حماس و اندفاع أو في فترة زيارة معصوم أو موسم حج و انما أتكلم عن أن تقضي كل حياتك في هذه الحالة لا تستثني و لا تتساهل في يوم واحد في سفر أو حضر ؟ إن هذا شيء عظيم ، إن هذا لشيء يراد ..

لذلك قيل ان هذا الدين متين و يجب التوغل فيه بلطف و لكن المشكلة أننا لا نتوغل و لكننا نلتزم باللطف فنتلطف بالنفس كي لا تتعب فالليلة استثناء لأنني سهران و غدا الفجر سأذهب لدوام طويل و الليلة الأخرى استثناء لأنني مسافر و الأخرى لأنني متعب و الأخرى لأنه لدي اختبارات و الأخرى لأنني عملت اوفرتايم و الأخرى لأنه لدينا مناسبة عائلية و الأخرى و الأخريات

فهذا هو التسويف و أيضا هناك الهمة فمنا من يرضى بالفرائض و يقول هذا كثير و منا من يرفعه إلى صلاة الليل و يقول هذا كثير و منا من يأتي بـالـ 51 ركعة المعروفة و يقول هذا كثير و منا من يأتي بـ 100 ركعة و يقول هذا كثير. و هكذا مع القرآن الكريم فمنا من يختمه في رمضان فقط و منا من يختمه كل شهر و منا من يختمه كل أسبوع و منا من يختمه كل ثلاث .. و على هذا كل أصناف العبادة.

المشكلة في العبادة أنه لا يوجد حل وسط فلا يمكنك أن تقف و تأخذ استراحة لأنك إذا لم تتقدم فلا تعتقد أنك واقف بل إنك ترجع القهقرى، هذا شيء مفروغ منه في أن التساهل بالإتيان بعمل ما يؤدي إلى الحرمان منه و لو إلى وقت معين . ربما تستمر على عمل معين شهر و لكن تتساهل في ليلة و تغلب في الأخرى فتحرم الثالثة .. لذلك العمل القليل المستمر أفضل من الكثير المنقطع .

من الأمور التي تجعل من العبادة أكثر صعوبة خاصة في زماننا أنها تحتاج إلى إخلاص تام و توجه منقطع ، و هذا شيء كبير على النفس قوله تعالى :إن ناشئة الليل هي أشد وطئا و أقوم قيلا. فأما الإخلاص فهو معيار القرب الذي نفقده في زمن الوجاهة و أما التوجه التام فثقيل على النفس خاصة في زمن تلعب في العقل عشرات بل مئات الخواطر ، و لأننا لا نعرف كيف نوقف هذه الأفكار و لأننا لا نخصص ساعة للتأمل و تهدئة هذه الموجات المتتابعة من الأفكار، نجد أن هذه الأفكار و الخواطر ترقص بإغواء خلال الصلاة أو الدعاء فكما قال الغربي: تعلمنا علم الحركة و لكننا لم نتعلم علم السكون!. فنحن لا نصلي و لا نأكل و لا نشرب و لكننا في لهث وراء أفكار متتابعة متتالية في عقل مضطرب لا يعرف الاستقرار. ألا بذكر الله تطمئن القلوب ، فإذا كان قلبك لا يصل إلى مرحلة الاطمئنان فطبيعي أنك في حقيقة الأمر لا تذكر الله و لكن يبدو لك أنك تذكر الله ! كما من يصلي و لا تنهاه صلاته عن الفحشاء و المنكر يخيل له أنه يصلي ؟! و كما مر في الاحاديث السالفة العبادة و التقوى متلازمة مع الحصول على العلم ، و بما اننا لا نحصل على علم نعرف ان الخلل هو في عباداتنا و اعمالنا.

نعود إلى الإخلاص فهو مشكلة في حقيقة الأمر فماذا لو كان حالنا كحال ذلك الرجل الذي اكتشف أنه كان يخشع في صلاته من أجل كلب اعتقد أنه رجل يتابعه؟

عمل سنوات و سنوات ممكن ان يذهب ادراج الرياح في لحظات و لان الاعمال بخواتيمها ، و لأن الإنسان يحب دائما أن يكون في منطقة السلامة فتوجد بعض المنطقية في تخوف البعض من هذا الأمر فيكتفي بأن يرجو أن يكون من أصحاب اليمين و لا يحاول أن يكون من السابقين خوفا من أن يرهق نفسه في عبادة قد تخسره دنياه و لا تنال آخرته -كم من صائم ليس له من صيامه غير الجوع و العطش- ، و -ما اكثر الضجيج و اقل الحجيج- فيفضل أن يستمتع بدنياه مع الاكتفاء بالإتيان بالواجب و ترك المحرم على أمل أن ينال سعادة الدنيا و شفاعة في الآخرة.

دمتم في الرضا ،

* تم الغاء الكلام عن نقاط العرفنة و الصوفية و التجربة الروحية و العلم الكشفي لطول المقالة.

7 تعليقات

Subscribe to comments with RSS.

  1. Moon Light said, on يناير 15, 2012 at 11:55 م

    السلامـ عليكمـ .. ؛
    وأهلا بالعـودة من جديد …

    ماشاء الله .. مقـال رائع جدا والاسترسال به زاد من تميـزه ..!

    ارى ان العلم والعبادة مقترنان جدا ومكملان لبعضهما البعض ..
    فلا علمـ بدون عبادة ولا عبادة بدون علمـ …

    فلو فرضنا بأن العلمـ هو تحصيل , والعبادة هي سلوك ..
    ولا يكون السلوك صحيحا ومقبولا الا اذا كان عن قناعة وفهمـ تامـ لهذا السلوك …
    مثلا / انا أبكي ( أحد الائمة ) ليس فقط تعاطف للظروف التي ساهمت لوفاته بل لأني على علمـ بسيرته وحياته ومن يكون !

    كذلك معرفة حقيقة ” العبادة ” له دور كبير حتى في التوجه وحضور القلب …
    وعدمـ الإصابة بالملل من اداء يومي لها …
    ..” قراءة القرآن “.. بإمكاننا جعله عبادة فقط أو عبادة مع معرفة علومه وتفاسيره ..

    حتى عند ترغيب الطفل لعبادة معينة كـ الصلاة مثلا عليه ان يعلمـ لما هو يقومـ بذلك ,
    مثلا أصلي كي أذكر الله ومنها أصل الى حالة الاطمئنان … وليس كما يفهمـ عادة أصلـي فقط حتى لاأذهب الى النار !
    فتكون صلاته كمن لا يذكر الله كما تفضلت ..؛

    من ناحية أخرى في المقال تمـ التطرق الى انه سابقا يتمـ تفضيل العبادة لأسباب معينة اما الان فالتفضيل للعلمـ … ؛
    وأتفق مع تلك الأسباب فأعتقد ان جيل اليومـ لا يميل كثيرا الى العمل ليس فقط في جانب العبادة فهو يميل أكثر الى الراحة في أغلب أموره …

    مع ذلك أظن بأن كل هذه الأسباب قد لا تكون مقنعة وان كانت صحيحة فمعرفة الرب ليست محصورة في زمن معين ,, كذلك التوجه له بالطاعة باختلاف الزمان والمكان يبقــى الأمر واحـــد وسيـان … لكن ممكن يكون جهــاده أكبــر … كلما زادت الفتن والمغريات …

    في نهاية المقال تطرقت الى الاخلاص والتوجه …
    البعض قد يلتزمـ بعبادة معينة مثلا الاشتغال في الثلث الاخير من الليل , لكن حينما يكون في سفر او مكان يضطر معه الى ان يكون معه احد فهو لايلتزمـ بذلك , خشية الوقوع في الريـاء … فما رأيكمـ بذلك ؟

    كذلك كان لدي تساؤل لأمر ذكرته سابقا وأظن بأن الوقت والمكان ملائمـين لطرحه //
    (( الرياء الخفي اسهل بكثير في العلم منه في العبادة )) .. ؟!

    شكـــرا كثيرا لك ايها الأستاذ …
    ووفقك الله لما يرتضيه …

  2. يزيد said, on يناير 16, 2012 at 10:07 ص

    تحليل نفسي :)

  3. regex2008 said, on يناير 16, 2012 at 6:42 م

    الاخت الكريمة مونلايت ،
    و عليكم السلام و رحمة الله و بركاته ،،

    ابتداء اسعدني ان المقالة اعجبتكم و اشكركم على اضافاتكم القيمة للموضوع.
    ما يخص ما تفضلتم به في نهاية الرد من سؤالين فاستعين بالله و اقول:

    اما عن الرياء الخفي في العلم و العبادة ، فهذا من وجهة نظري الشخصية راجع الى كون الرياء في العبادة اسهل في التشخيص فهو في الغالب رياء ظاهر و يمكن للشخص حينها ان يتفاداه، فالرياء في العبادة مداخله واضحة ممكن تميزها بسهولة فالعزلة و الاستتار تقطع احتمالية الرياء من اجل الناس و الخطوة التالية الا يتكلم عما فعله في خلواته و بالالتزام بهذين الامرين يمكن الاطمئنان الى حد كبير ان العمل كان خاليا من الرياء و ليس من اجل مخلوق او مديحه و لكن طبعا هذا مرتبة من مراتب الاخلاص و لا يعني ان العمل كان خالصا لله بمجرد تحقق هذين الامرين.
    بقي الاعمال العبادية التي من طبيعتها ان تكون جماعية مثل الصلاة جماعة و الزيارة و الحج فيكون مناطها هنا تشخيص الرجل لنفسه و الانسان على نفسه بصيرة و يمكن قطع احتمالية الرياء بتصحيح النية قبل الخروج لهذه الاعمال و اختيار الاماكن التي يقل معارفه فيها و الاكتفاء بالاعمال المعتادة، و في خصوص الزيارة الانزواء عن معارفه و ارجاء الاعمال الخاصة الطويلة لوقت العزلة ، مثاله ما روي عن احد العلماء انه كان يأخذ سجدته الطويلة في حضرة احد الائمة فجاءه النهي من الامام عن ذلك و ان يرجئها الى مكان اخر.

    اما في العلم فتبدا المشكلة من الفسحة الموجودة للحديث عما انجزه و حصله ، فبخلاف العبادة التي تذهب بكتمان فالعلم لا يوجد اشكالية في مجرد اظهاره بل في اغلب الاحيان يجب اظهاره او يستحب، و هذا مدخل خطر فالامر يشبه الكلام و السكوت فانت عندما تسكت تغلق ابواب الغيبة و الفخر و الفتنة و غيرها من زلات اللسان و لكن عندما تتكلم فقد فتحت كل الابواب فعليك ان تراقبها كلها كي لا تقع في المحظور عمدا او سهوا.
    ما يحدث في العلم امر شبيه لهذا فأنت ربما تبدا الكلام بنية حسنة لتعليم شخص ما و لكن مع الاسترسال ربما يصبح الموضوع استعراضا للعلمية اكثر منه رفعا لجهل. المشكلة هنا ان تشخيص الحالة فيه ضبابية و ليس بذلك الوضوح مثلا تصنيف الكتب هل العالم حين صنف الكتاب كان لله و للدين ام كان للشهرة و اظهار العلمية؟ ربما يعتقد انه لله و ربما ليثبت وجوده في الحوزة العلمية و ربما هو كتبه لله و للشهرة فهما شركاء في العمل. مثال اوضح هو هذا الموضوع و غيره من الكتابات في المنتديات هل انا كتبت هذا الموضوع لله و لافادة غيري ؟ ام كتبته لاستعراض ما عندي ؟ ام الاثنين ؟ اعتقد ان الضبابية هنا اكبر بكثير من لو فرضنا ان توضأت و صليت ركعتين لله بدون ان يراني احد ؟!

    شكرا لتشريفك اختي الفاضلة ،،

    الفاضل يزيد : وصفك المقالة بالتحليل النفسي اعتبره مدحا لها و سررت بمرورك و تشريفك!

  4. mortada said, on يناير 19, 2012 at 8:20 م

    مقالة رائعة ،، ولا أريد أن ألزم نفسي قائلا : لي عودة :)

    ما بين الآن و عودتي ، أنصحك أن تقرأ مقدمة كتاب التحفة الرضوية التي كتبها محمد باقر الصدر .

    أشعر بأن المقالة تنقصها ترابط الأفكار قليلا . و نوع الخط المكتوب به متقطع !

    أجمل اقتباسة :
    ” من هنا تظهر مشكلة كبيرة فالرجل أو الشاب محتار لا يستطيع أن يتكلم بإنجازه أمام الناس و لكنا نعلم أن الإنسان ذاتيا و فطريا يحب المدح و الثناء و الاعتراف بإنجازه و المشكلة تتفاقم كثيرا عندما تصل إلى الوالدين و الأقربين فهم أيضا من المفترض أنهم لا يعلمون بإنجازات ابنهم على هذا الصعيد ، حينها من الطبيعي جدا أن يكون الحل هو بإسقاط الغير .”

    سلاما .

  5. regex2008 said, on يناير 20, 2012 at 4:28 م

    أهلا بعودتك اخي العزيز مرتضى ،،

    لدي نسختين من التحفة الرضوية و لم اجد في اي منها مقدمة للصدر ، بحث سريع في النت لم يرجع لي النتيجة المطلوبة
    سأحاول الحصول على هذه المقدمة ان شاء الله ..

    تحياتي لك

  6. regex2008 said, on فبراير 14, 2012 at 8:24 ص

    نعم لا توجد لدي هذه النسخة من الصحيفة السجادية ،،


اترك رد

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / تغيير )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / تغيير )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / تغيير )

Connecting to %s

Follow

Get every new post delivered to your Inbox.

Join 25 other followers